الآخوند الخراساني
108
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )
الموضوع نفس شخصه ، وإلَّا كان أجزاؤها الثلاثة تامّة ( 38 ) ، وكان المحمول فيها منتسبا إلى شخص اللفظ ونفسه ، غاية الأمر أنه نفس الموضوع ، لا الحاكي عنه ، فافهم ، فإنه لا يخلو عن دقّة . وعلى هذا ، ليس من باب استعمال اللفظ بشيء . بل يمكن أن يقال : إنه ليس - أيضا - من هذا الباب ما إذا أطلق وأريد به نوعه أو صنفه ، فإنّه فرده ومصداقه حقيقة ، لا لفظه وذاك معناه ، كي يكون مستعملا فيه استعمال اللفظ في المعنى ، فيكون اللفظ نفس الموضوع الملقى إلى المخاطب خارجا ، قد أحضر في ذهنه بلا وساطة حاك ، وقد حكم عليه ابتداء بدون واسطة أصلا ، لا لفظه ، كما لا يخفى ، فلا يكون في البين لفظ قد استعمل في معنى ، بل فرد قد حكم في القضية عليه بما هو مصداق الكلَّيّ اللفظ ، لا بما هو خصوص جزئيّه .